Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي حديث بعثت من خير قرون بني آدم قرنا فقرنا

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٤٦٩

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ الْأَدَبِ مِنْ «صَحِيحِهِ» مُعَلَّقًا، فَقَالَ: وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى - هُوَ ابْنُ الطَّبَّاعِ -: ثَنَا هُشَيْمٌ. فَذَكَرَهُ.

وَقَالَ الطَّبَرَانِيُّ: ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابْلُتِّيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُهَيْكٍ، سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَتَى صَاحِبَ بَزٍّ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، فَخَرَجَ وَهُوَ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اكْسُنِي قَمِيصًا، كَسَاكَ اللَّهُ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ. فَنَزَعَ الْقَمِيصَ فَكَسَاهُ إِيَّاهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى صَاحِبِ الْحَانُوتِ، فَاشْتَرَى مِنْهُ قَمِيصًا بِأَرْبَعَةِ دَرَاهِمَ، وَبَقِيَ مَعَهُ دِرْهَمَانِ فَإِذَا هُوَ بِجَارِيَةٍ فِي الطَّرِيقِ تَبْكِي فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، دَفَعَ إِلَيَّ أَهْلِي دِرْهَمَيْنِ أَشْتَرِيَ بِهِمَا دَقِيقًا فَهَلَكَا. فَدَفَعَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الدِّرْهَمَيْنِ الْبَاقِيَيْنِ، ثُمَّ انْقَلَبَتْ وَهِيَ تَبْكِي، فَدَعَاهَا فَقَالَ «مَا يُبْكِيكِ وَقَدْ أَخَذْتِ الدِّرْهَمَيْنِ؟» فَقَالَتْ: أَخَافَ أَنْ يَضْرِبُونِي. فَمَشَى مَعَهَا إِلَى أَهْلِهَا، فَسَلَّمَ، فَعَرَفُوا صَوْتَهُ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ عَادَ فَسَلَّمَ، ثُمَّ عَادَ فَثَلَّثَ فَرَدُّوا، فَقَالَ: «أَسَمِعْتُمْ أَوَّلَ السَّلَامِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، وَلَكِنْ أَحْبَبْنَا أَنْ تَزِيدَنَا مِنَ السَّلَامِ، فَمَا أَشْخَصَكَ بِأَبِينَا وَأُمِّنَا؟ فَقَالَ: «أَشْفَقَتْ هَذِهِ الْجَارِيَةُ أَنْ تَضْرِبُوهَا». فَقَالَ صَاحِبُهَا: فَهِيَ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ؛ لِمَمْشَاكَ مَعَهَا. فَبَشَّرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْخَيْرِ وَالْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ فِي الْعَشَرَةِ؛ كَسَا اللَّهُ نَبِيَّهُ قَمِيصًا، وَرَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَمِيصًا،