البداية والنهاية - ت التركي
غَدَرَ ابْنُ جُرْمُوزٍ بِفَارِسِ بُهْمَةٍ … يَوْمَ اللِّقَاءِ وَكَانَ غَيْرَ مُعَرِّدِ
يَا عَمْرُو لَوْ نَبَّهْتَهُ لَوَجَدْتَهْ … لَا طَائِشًا رَعِشَ الْجَنَانِ وَلَا الْيَدِ
كَمْ غَمْرَةٍ قَدْ خَاضَهَا لَمْ يَثْنِهِ … عَنْهَا طِرَادُكَ يَا ابْنَ فَقْعِ الْقَرْدَدِ
ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ إِنْ ظَفِرْتَ بِمِثْلِهِ … فِيمَنْ مَضَى مِمَّنْ يَرَوْحُ وَيَغْتَدِي
وَاللَّهِ رَبِّكَ إِنْ قَتَلْتَ لَمُسْلِمًا … حَلَّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ الْمُتَعَمِّدِ
وَمِنْهُمْ، ﵃، زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ بْنِ عَوْفِ بْنِ غَنْمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ. وَيُقَالُ أَبُو خَارِجَةَ. وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. الْمَدَنِيُّ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً; فَلِهَذَا لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا لِصِغَرِهِ، قِيلَ: وَلَا أُحُدًا. وَأَوَّلُ مَشَاهِدِهِ الْخَنْدَقُ، ثُمَّ شَهِدَ مَا بَعْدَهَا، وَكَانَ حَافِظًا لَبِيبًا عَالِمًا عَاقِلًا، ثَبَتَ عَنْهُ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ» أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودَ لِيَقْرَأَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، فَتَعَلَّمَهُ فِي خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا.
وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي