Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خدامه ﷺ ورضي الله عنهم الذين خدموه من أصحابه غير مواليه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٣١٥

يَكُونُ مِنْ أَطْوَلِ الرِّجَالِ، فَتَصِلُ رِجْلَاهُ الْأَرْضَ، وَقَدْ بَعَثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ سَرَاوِيلَهُ إِلَى مَلِكِ الرُّومِ يَقُولُ لَهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ رَجُلٌ تَجِيءُ سَرَاوِيلُهُ عَلَى طُولِهِ؟ فَعَجِبَ مَلِكُ الرُّومِ مِنْ ذَلِكَ. وَذَكَرُوا أَنَّهُ كَانَ كَرِيمًا مُمَدَّحًا ذَا رَأْيٍ وَدَهَاءٍ، وَكَانَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيَّامَ صِفِّينِ. وَقَالَ مِسْعَرٌ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ: كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ لَا يَزَالُ رَافِعًا أُصْبُعَهُ الْمِسْبَحَةَ يَدْعُو ﵁ وَأَرْضَاهُ. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ وَخَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ وَغَيْرُهُمَا: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي آخِرِ أَيَّامِ مُعَاوِيَةَ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ: ثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ السِّجِسْتَانِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِشْرُونَ شَابًّا مِنَ الْأَنْصَارِ يَلْزَمُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحَوَائِجِهِ، فَإِذَا أَرَادَ أَمْرًا بَعْثَهُمْ فِيهِ.

وَمِنْهُمْ، ﵃، الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ، ﵁. كَانَ بِمَنْزِلَةِ السِّلَحْدَارِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَمَا كَانَ رَافِعًا السَّيْفَ فِي يَدِهِ،