Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خدامه ﷺ ورضي الله عنهم الذين خدموه من أصحابه غير مواليه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٣١٣

مُؤْتَةَ كَمَا تَقَدَّمَ أَيْضًا.

وَمِنْهُمْ ﵃، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ غَافِلِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ شَمْخٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهُذَلِيُّ. أُحُدُ أَئِمَّةِ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، هَاجَرَ الْهِجْرَتَيْنِ وَشَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدَهَا، كَانَ يَلِي حَمْلَ نَعْلَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَيَلِي طَهُورَهُ، وَيُرَحِّلُ دَابَّتَهُ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوبَ، وَكَانَتْ لَهُ الْيَدُ الطُّولَى فِي تَفْسِيرِ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى، وَلَهُ الْعِلْمُ الْجَمُّ وَالْفَضْلُ وَالْحِلْمُ، وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ، وَقَدْ جَعَلُوا يَعْجَبُونَ مِنْ دِقَّةِ سَاقَيْهِ، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُمَا فِي الْمِيزَانِ أَثْقَلُ مِنْ أُحُدٍ، وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي ابْنِ مَسْعُودٍ: هُوَ كُنَيْفٌ مُلِئَ عِلْمًا. وَذَكَرُوا أَنَّهُ نَحِيفُ الْخَلْقِ حَسَنُ الْخُلُقِ، يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ إِذَا مَشَى يُسَامِتُ الْجَالِسَ وَكَانَ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي هَدْيِهِ وَدَلِّهِ وَسَمْتِهِ، يَعْنِي أَنَّهُ يُشَبَّهُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي حَرَكَاتِهِ وَسَكَنَاتِهِ وَكَلَامِهِ، وَيَتَشَبَّهُ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ عَبَّادَتِهِ. تُوُفِّيَ، ﵁، فِي أَيَّامِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدِينَةِ عَنْ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَقِيلَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ بِالْكُوفَةِ. وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ.

وَمِنْهُمْ ﵃ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ الْجُهَنِيُّ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ