Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خدامه ﷺ ورضي الله عنهم الذين خدموه من أصحابه غير مواليه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٣٠٢

الْقَضَاءِ، وَالْفَتْحَ، وَحُنَيْنًا، وَالطَّائِفَ، وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ. قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ. يَعْنِي أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ كَانَ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلَاةً فِي سَفَرِهِ وَحَضَرِهِ. وَكَانَتْ وَفَاتُهُ بِالْبَصْرَةِ، وَهُوَ آخِرُ مَنْ كَانَ قَدْ بَقِيَ فِيهَا مِنَ الصَّحَابَةِ فِيمَا قَالَهُ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ تِسْعِينَ، وَقِيلَ: إِحْدَى. وَقِيلَ: اثْنَتَيْنِ. وَقِيلَ: ثَلَاثًا وَتِسْعِينَ. وَهُوَ الْأَشْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ. وَأَمَّا عُمْرُهُ يَوْمَ مَاتَ فَقَدْ رَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي «مُسْنَدِهِ»: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، أَنَّ أَنَسًا عَمَّرَ مِائَةَ سَنَةٍ غَيْرَ سَنَةٍ. وَأَقَلُّ مَا قِيلَ سِتٌّ وَتِسْعُونَ. وَأَكْثَرُ مَا قِيلَ مِائَةٌ وَسَبْعُ سِنِينَ. وَقِيلَ: سِتٌّ. وَقِيلَ: مِائَةٌ وَثَلَاثُ سِنِينَ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْهُمْ ﵃ الْأَسْلَعُ بْنُ شَرِيكِ بْنِ عَوْفٍ الْأَعْرَجِيُّ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ: كَانَ اسْمُهُ مَيْمُونَ بْنَ سِنْبَاذَ، قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ الْأَعْرَجِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ الْأَسْلَعِ قَالَ: كُنْتُ أَخْدِمُ النَّبِيَّ ﷺ، وَأَرْحَلُ لَهُ، فَقَالَ ذَاتَ لَيْلَةٍ: يَا أَسْلَعُ، قُمْ فَارْحَلْ قَالَ: أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ