Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب ذكر عبيده ﵊ وإمائه وذكر خدمه وكتابه وأمنائه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٧٨

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو نُصَيْرَةَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَسِيبٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَيْلًا، فَمَرَّ بِي فَدَعَانِي فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ مَرَّ بِعُمَرَ فَدَعَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى دَخَلَ حَائِطًا لِبَعْضِ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَاحِبِ الْحَائِطِ:» أَطْعِمْنَا بُسْرًا «فَجَاءَ بِهِ فَوَضَعَهُ، فَأَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَأَكَلُوا جَمِيعًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ:» إِنَّ هَذَا النَّعِيمُ، لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ هَذَا «فَأَخَذَ عُمَرُ الْعِذْقَ، فَضَرَبَ بِهِ الْأَرْضَ حَتَّى تَنَاثَرَ الْبُسْرُ، ثُمَّ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا لَمَسْئُولُونَ عَنْ هَذَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ:» نَعَمْ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ; خِرْقَةٍ يَسْتُرُ بِهَا الرَّجُلُ عَوْرَتَهُ، أَوْ كِسْرَةٍ يَسُدُّ بِهَا جَوْعَتَهُ، أَوْ جُحْرٍ يَدْخُلُ فِيهِ «يَعْنِي مِنَ الْحَرِّ وَالْقَرِّ. وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ سُرَيْجٍ، عَنْ حَشْرَجٍ.

وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي» الطَّبَقَاتِ «عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَتْنَا مَسْلَمَةُ بِنْتُ أَبَانَ الْقُرَيْعِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ مَيْمُونَةَ بِنْتَ أَبِي عَسِيبٍ قَالَتْ: كَانَ أَبُو عَسِيبٍ يُوَاصِلُ بَيْنَ ثَلَاثٍ فِي الصِّيَامِ، وَكَانَ يُصَلِّي الضُّحَى قَائِمًا،