البداية والنهاية - ت التركي
عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ أَنَّهُ ذَكَرَهُ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا، قَالَ: وَلَمْ يَقْسِمْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. وَهَكَذَا ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا وَهُوَ مَمْلُوكٌ، فَلِهَذَا لَمْ يُسْهِمْ لَهُ، بَلِ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَسْرَى، فَجَزَاهُ كُلُّ رَجُلٍ لَهُ أَسِيرٌ شَيْئًا، فَحَصَلَ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ نَصِيبٍ كَامِلٍ. قَالَ: وَقَدْ كَانَ بِبَدْرٍ ثَلَاثَةُ غِلْمَانٍ غَيْرُهُ; غُلَامٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَغُلَامٌ لِحَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وَغُلَامٌ لِسَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، فَرَضَخَ لَهُمْ وَلَمْ يَقْسِمْ. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ، وَلَيْسَ لَهُ ذِكْرٌ فِيمَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِي كِتَابِ الزُّهْرِيِّ، وَلَا فِي كِتَابِ ابْنِ إِسْحَاقَ
وَذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَهْمٍ قَالَ: اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ شُقْرَانَ مَوْلَاهُ عَلَى جَمِيعِ مَا وُجِدَ فِي رِحَالِ أَهْلِ الْمُرَيْسِيعِ مِنْ رِثَّةِ الْمَتَاعِ وَالسِّلَاحِ وَالنَّعَمِ وَالشَّاءِ، وَجَمْعِ الذُّرِّيَّةِ نَاحِيَةً.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ شُقْرَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُهُ - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ مُتَوَجِّهًا إِلَى خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ، يُومِئُ إِيمَاءً. وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ شَوَاهِدُ أَنَّهُ، ﵁، شَهِدَ هَذِهِ الْمَشَاهِدَ.