Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب ذكر عبيده ﵊ وإمائه وذكر خدمه وكتابه وأمنائه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٦١

لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. غُفِرَ لَهُ، وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ». وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِهِ. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

وَمِنْهُمْ سَفِينَةُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَيُقَالُ: أَبُو الْبَخْتَرِيِّ. كَانَ اسْمُهُ مِهْرَانَ وَقِيلَ: عَبْسٌ. وَقِيلَ: أَحْمَرُ. وَقِيلَ: رُومَانُ. فَلَقَّبَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفِينَةُ لِسَبَبٍ سَنَذْكُرُهُ، فَغَلَبَ عَلَيْهِ، وَكَانَ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، فَأَعْتَقَتْهُ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْدُمَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى يَمُوتَ، فَقَبِلَ ذَلِكَ، وَقَالَ: لَوْ لَمْ تَشْتَرِطِي عَلَيَّ مَا فَارَقْتُهُ. وَهَذَا الْحَدِيثُ فِي «السُّنَنِ». وَهُوَ مِنْ مَوَلَّدِي الْعَرَبِ، وَأَصْلُهُ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ وَهُوَ سَفِينَةُ بْنُ مَارَفَنَّةَ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، ثَنَا حَشْرَجُ بْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ، حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً، ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ» ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ، وَخِلَافَةَ عُمَرَ، وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ، وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ، ثُمَّ قَالَ: فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً، ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ. قُلْتُ