Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في ذكر أولاده عليه وعليهم الصلاة والسلام

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢٤١

لَيَالٍ، ثُمَّ مَاتَ. قَالَ الْمُفَضَّلُ: وَهَذَا خَطَأٌ; وَالصَّوَابُ أَنَّهُ عَاشَ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: مَاتَ الْقَاسِمُ وَلَهُ سَبْعَةُ أَيَّامٍ. وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: وَهُوَ ابْنُ سَنَتَيْنِ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: عَاشَ حَتَّى مَشَى.

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ: وَضَعَ أَهْلُ الْعِرَاقِ ذِكْرَ الطَّيِّبِ وَالطَّاهِرِ. فَأَمَّا مَشَايِخُنَا فَقَالُوا: عَبْدُ الْعُزَّى وَعَبْدُ مَنَافٍ وَالْقَاسِمُ، وَمِنَ النِّسَاءِ رُقَيَّةُ وَأُمُّ كُلْثُومٍ وَفَاطِمَةُ. هَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ عَسَاكِرَ، وَهُوَ مُنْكَرٌ، وَالَّذِي أَنْكَرَهُ هُوَ الْمَعْرُوفُ. وَسَقَطَ ذِكْرُ زَيْنَبَ وَلَا بُدَّ مِنْهَا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَأَمَّا زَيْنَبُ فَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ لِي غَيْرُ وَاحِدٍ: كَانَتْ زَيْنَبُ أَكْبَرَ بَنَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ أَصْغَرَهُنَّ وَأَحَبَّهُنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

وَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ عَلِيًّا وَأُمَامَةَ، وَهِيَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحْمِلُهَا فِي الصَّلَاةِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. وَلَعَلَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ مَوْتِ أُمِّهَا سَنَةَ ثَمَانٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ الْوَاقِدِيُّ وَقَتَادَةُ