Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب ذكر زوجاته صلوات الله وسلامه عليه ورضي عنهن وأولاده ﵈

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ٢١٥

وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا أُمَيْمَةُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ، وَزَعَمُوا أَنَّ الْكِلَابِيَّةَ اسْمُهَا عَمْرَةُ، وَهِيَ الَّتِي وَصَفَهَا أَبُوهَا بِأَنَّهَا لَمْ تَمْرَضْ قَطُّ، فَرَغِبَ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَقَدْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: هِيَ فَاطِمَةُ بِنْتُ الضَّحَّاكِ بْنِ سُفْيَانَ، اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ فَطَلَّقَهَا، فَكَانَتْ تَلْقُطُ الْبَعْرَ وَتَقُولُ: أَنَا الشَّقِيَّةُ. قَالَ: وَتَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ، وَمَاتَتْ سَنَةَ سِتِّينَ.

وَذَكَرَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ فِيمَنْ تَزَوَّجَهَا ﵊، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، أَسْمَاءَ بِنْتَ كَعْبٍ الْجَوْنَيَّةَ، وَعَمْرَةَ بِنْتَ يَزِيدَ الْكِلَابِيَّةَ. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَقَتَادَةُ: أَسْمَاءُ بِنْتُ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي الْجَوْنِ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَمَّا اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا مُغْضَبًا، فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ: لَا يَسُؤْكَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَعِنْدِي أَجْمَلُ مِنْهَا. فَزَوَّجَهُ أُخْتَهُ قُتَيْلَةُ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ ذَلِكَ فِي رَبِيعٍ سَنَةَ تِسْعٍ.

وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ: تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ عَشْرَةَ امْرَأَةً. فَذَكَرَ مِنْهُنَّ أُمَّ شَرِيكٍ الْأَنْصَارِيَّةَ النَّجَّارِيَّةَ، قَالَ: وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَتَزَوَّجَ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَكِنِّي أَكْرَهُ غَيْرَتَهُنَّ» وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا. قَالَ: وَتَزَوَّجَ أَسْمَاءَ بِنْتَ الصَّلْتِ مِنْ بَنِي حَرَامٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي