Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ما وقع فيها من مرض الرسول ﷺ ووفاته

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٨/ ١٠

وَلَمْ أَشْهَدْ بَدْرًا وَلَا أُحُدًا، مَنَعَنِي أَبِي، فَلَمَّا قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ غَزْوَةٍ غَزَاهَا.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ غَزْوَةً. قَالَ: وَسَمِعْتُهُ مَرَّةً أُخْرَى يَقُولُ: أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ غَزْوَةً. فَلَا أَدْرِي أَكَانَ ذَلِكَ وَهْمًا أَوْ شَيْئًا سَمِعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَقَالَ قَتَادَةُ: غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِسْعَ عَشْرَةَ، قَاتَلَ فِي ثَمَانٍ مِنْهَا، وَبَعَثَ مِنَ الْبُعُوثِ أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، فَجَمِيعُ غَزَوَاتِهِ وَسَرَايَاهُ ثَلَاثٌ وَأَرْبَعُونَ.

وَقَدْ ذَكَرَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَالزُّهْرِيُّ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَئِمَّةٍ هَذَا الشَّأْنِ، أَنَّهُ ﵊، قَاتَلَ يَوْمَ بَدْرٍ فِي رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ، ثُمَّ فِي أُحُدٍ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ، ثُمَّ فِي الْخَنْدَقِ وَبَنِي قُرَيْظَةَ فِي شَوَّالٍ أَيْضًا مِنْ سَنَةِ أَرْبَعٍ، وَقِيلَ: خَمْسٍ. ثُمَّ فِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ بِالْمُرَيْسِيعِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ خَمْسٍ، ثُمَّ فِي خَيْبَرَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ سَبْعٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: سَنَةَ سِتٍّ. وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعٍ وَآخِرِ سِنَةِ سِتٍّ، ثُمَّ قَاتَلَ