البداية والنهاية - ت التركي
لِعَائِشَةَ - فَذَكَرَهُ. قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْصُولًا. وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ وُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ.
وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ: «مَالَكِ تَبْكِينَ؟» قَالَتْ: أَبْكِي أَنَّ النَّاسَ حَلُّوا وَلَمْ أَحِلَّ، وَطَافُوا بِالْبَيْتِ وَلَمْ أَطُفْ، وَهَذَا الْحَجُّ قَدْ حَضَرَ. قَالَ: «إِنَّ هَذَا أَمْرٌ قَدْ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاغْتَسِلِي وَأَهِلِّي بِحَجٍّ». قَالَتْ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ، فَلَمَّا طَهَرْتُ قَالَ: «طُوفِي بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ قَدْ حَلِلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمَرَتِكِ». قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي مِنْ عُمْرَتِي أَنِّي لَمْ أَكُنْ طُفْتُ حَتَّى حَجَجْتُ. قَالَ: «اذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ». وَلَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَيْضًا: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ سَمِعْتُ جَابِرًا قَالَ: لَمْ يَطُفِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِلَّا طَوَافًا وَاحِدًا. وَعِنْدَ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ، ﵀، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ الَّذِينَ سَاقُوا الْهَدْيَ كَانُوا قَدْ قَرَنُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْأَحَادِيثُ الْمُتَقَدِّمَةُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: أَنْبَأَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ،