Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي قصة ثمامة ووفد بني حنيفة ومعهم مسيلمة الكذاب

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٧/ ٢٦١

مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ: وَالطَّاحِنَاتِ طَحْنًا، وَالْعَاجِنَاتِ عَجْنًا، وَالْخَابِزَاتِ خَبْزًا، وَالثَّارِدَاتِ ثَرْدًا، وَاللَّاقِمَاتِ لَقْمًا. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ عَبْدُ اللَّهِ فَأُتِيَ بِهِمْ، وَهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا، وَرَأْسُهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النَّوَّاحَةِ. قَالَ: فَأَمَرَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ فَقُتِلَ، ثُمَّ قَالَ: مَا كُنَّا بِمُحْرِزِينَ الشَّيْطَانَ مِنْ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنَّا نَحُوزُهُمْ إِلَى الشَّامِ، لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكْفِيَنَاهُمْ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: كَانَ وَفْدُ بَنِي حَنِيفَةَ بِضْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا عَلَيْهِمْ سَلْمَى بْنُ حَنْظَلَةَ وَفِيهِمْ; الرَّجَّالُ ابْنُ عُنْفُوَةَ وَطَلْقُ بْنُ عَلِيٍّ وَعَلِيُّ بْنُ سِنَانٍ وَمُسَيْلِمَةُ بْنُ حَبِيبٍ الْكَذَّابُ فَأُنْزِلُوا فِي دَارِ رَمْلَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَأُجْرِيَتْ عَلَيْهِمُ الضِّيَافَةُ، فَكَانُوا يُؤْتَوْنَ بِغَدَاءٍ وَعَشَاءٍ; مَرَّةً خُبْزًا وَلَحْمًا، وَمَرَّةً خُبْزًا وَلَبَنًا، وَمَرَّةً خُبْزًا، وَمَرَّةً خُبْزًا وَسَمْنًا، وَمَرَّةً تَمْرًا يُنْثَرُ لَهُمْ. فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَسْجِدَ أَسْلَمُوا، وَقَدْ خَلَّفُوا مُسَيْلِمَةَ فِي رِحَالِهِمْ، وَلَمَّا أَرَادُوا الِانْصِرَافَ أَعْطَاهُمْ جَوَائِزَهُمْ خَمْسَ أَوَاقٍ مِنْ فِضَّةٍ، وَأَمَرَ لِمُسَيْلِمَةَ بِمِثْلِ مَا