البداية والنهاية - ت التركي
.. فَإِنْ تُلْقُوا إِلَيْنَا السِّلْمَ نَقْبَلْ
وَنَجْعَلْكُمْ لَنَا عَضُدًا وَرِيفَا … وَإِنْ تَأْبَوْا نُجَاهِدْكُمْ وَنَصْبِرْ
وَلَا يَكُ أَمْرُنَا رَعِشًا ضَعِيفَا … نُجَالِدُ مَا بَقِينَا أَوْ تُنِيبُوا
إِلَى الْإِسْلَامِ إِذْعَانًا مُضِيفَا … نُجَاهِدُ لَا نُبَالِي مَا لَقِينَا
أَأَهْلَكْنَا التِّلَادَ أَمِ الطَّرِيفَا … وَكَمْ مِنْ مَعْشَرٍ أَلَبُوا عَلَيْنَا
صَمِيمَ الْجِذْمِ مِنْهُمْ وَالْحَلِيفَا … أَتَوْنَا لَا يَرَوْنَ لَهُمْ كِفَاءً
فَجَدَّعْنَا الْمَسَامِعَ. وَالْأُنُوفَا … بِكُلِّ مُهَنَّدٍ لَيْنٍ صَقِيلٍ
نَسُوقُهُمُ بِهَا سَوْقًا عَنِيفَا … لِأَمْرِ اللَّهِ وَالْإِسْلَامِ حَتَّى
يَقُومَ الدِّينُ مُعْتَدِلًا حَنِيفَا … وَتُنْسَى اللَّاتُ وَالْعُزَّى وَوُدٌّ
وَنَسْلُبَهَا الْقَلَائِدَ وَالشُّنُوفَا … فَأَمْسَوْا قَدْ أَقَرُّوا وَاطْمَأَنُّوا
وَمَنْ لَا يَمْتَنِعْ يَقْبَلْ خُسُوفَا
وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَأَجَابَهُ كِنَانَةُ بْنُ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُمَيْرٍ الثَّقَفِيُّ - قَلْتٌ وَقَدْ وَفَدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ، فَأَسْلَمَ مَعَهُمْ. قَالَهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَابْنُ إِسْحَاقَ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ وَابْنُ الْأَثِيرِ وَغَيْرُ وَاحِدٍ.