Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي مبايعة النبي الناس يوم الفتح

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٦١٨

التَّجَاوُزِ أَمْثَلُ. ثُمَّ قَالَ: «وَلَا تَعْصِينَنِي». فَقَالَتْ: فِي مَعْرُوفٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعُمَرَ: «بَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ، إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَبَايَعَهُنَّ عُمَرُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَافِحُ النِّسَاءَ، وَلَا يَمَسُّ إِلَّا امْرَأَةً أَحَلَّهَا اللَّهُ لَهُ، أَوْ ذَاتَ مَحْرَمٍ مِنْهُ.

وَثَبَتَ فِي» الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَائِشَةَ، ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ: لَا وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ. وَفِي رِوَايَةٍ: مَا كَانَ يُبَايِعُهُنَّ إِلَّا كَلَامًا وَيَقُولُ: إِنَّمَا قَوْلِي لِامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ كَقَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ.

وَفِي» الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ امْرَأَةَ أَبِي سُفْيَانَ أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ، لَا يُعْطِينِي مِنَ النَّفَقَةِ مَا يَكْفِينِي وَيَكْفِي بَنِيَّ، فَهَلْ عَلَيَّ مِنْ حَرَجٍ إِذَا أَخَذْتُ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ؟ قَالَ:» خُذِي مِنْ مَالِهِ بِالْمَعْرُوفِ مَا يَكْفِيكِ وَيَكْفِي بَنِيكِ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، مِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُتْبَةَ قَالَتْ: