Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي خروجه ﷺ من مكة بعد قضاء عمرته

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٣٩٥

لَكُمْ إِلَيْهَا سَبَبٌ دُونِي، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا مِنْكُمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أَنَا أَحْكُمُ بَيْنَكُمْ، أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ فَمَوْلَى اللَّهِ وَمَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَأَخِي وَصَاحِبِي، وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَتُشْبِهُ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ يَا جَعْفَرُ أَوْلَى بِهَا، تَحْتَكَ خَالَتُهَا، وَلَا تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ عَلَى خَالَتِهَا وَلَا عَلَى عَمَّتِهَا» فَقَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: فَلَمَّا قَضَى بِهَا لِجَعْفَرٍ، قَامَ جَعْفَرٌ فَحَجَلَ حَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا جَعْفَرُ؟» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ النَّجَاشِيُّ إِذَا أَرْضَى أَحَدًا، قَامَ فَحَجَلَ حَوْلَهُ. فَقَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: تَزَوَّجْهَا. فَقَالَ: «ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ». فَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَلَمَةَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: " هَلْ جَزَيْتُ سَلَمَةَ؟.

قُلْتُ: لِأَنَّهُ ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ وَغَيْرُهُ، أَنَّهُ هُوَ الَّذِي زَوَّجَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِأُمِّهِ أُمِّ سَلَمَةَ، لِأَنَّهُ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ أَخِيهِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي ذِي