Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فتح رسول الله ﷺ حصون خيبر

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٨٢

وَفِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ وَعَنْ أَكْلِ الثُّومِ. وَقَدْ حَكَى ابْنُ حَزْمٍ، عَنْ عَلِيٍّ وَشَرِيكِ بْنِ الْحَنْبَلِ، أَنَّهُمَا ذَهَبَا إِلَى تَحْرِيمِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ النَّيِّئِ. وَالَّذِي نَقَلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْهُمَا الْكَرَاهَةُ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ تَكَلَّمَ النَّاسُ فِي الْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي» الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ. هَذَا لَفْظُ» الصَّحِيحَيْنِ «مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَهُوَ يَقْتَضِي تَقْيِيدَ تَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ بِيَوْمِ خَيْبَرَ وَهُوَ مُشْكِلٌ مِنْ وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا، أَنَّ يَوْمَ خَيْبَرَ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ نِسَاءٌ يَتَمَتَّعُونَ بِهِنَّ؛ إِذْ قَدْ حَصَلَ لَهُمْ الِاسْتِغْنَاءُ بِالسِّبَاءِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ. الثَّانِي، أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ فِي» صَحِيحِ مُسْلِمٍ «عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَهُمْ فِي الْمُتْعَةِ زَمَنَ الْفَتْحِ، ثُمَّ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى نَهَى عَنْهَا، وَقَالَ:» إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ قَدْ نَهَى عَنْهَا ثُمَّ أَذِنَ فِيهَا، ثُمَّ حُرِّمَتْ، فَيَلْزَمُ النَّسْخُ مَرَّتَيْنِ، وَهُوَ بَعِيدٌ. وَمَعَ هَذَا فَقَدَ نَصَّ