Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فيما وقع من الحوادث فى السنة السادسة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ٢٤٨

وَفِيهَا كَانَتْ عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ صَدِّ الْمُشْرِكِينَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَكَيْفَ وَقَعَ الصُّلْحُ بَيْنَهُمْ عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ، يَأْمَنُ فِيهِنَّ النَّاسُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَعَلَى أَنَّهُ لَا إِغْلَالَ وَلَا إِسْلَالَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ كُلُّ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي أَمَاكِنِهِ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ. وَوَلِيَ الْحَجَّ فِي هَذِهِ السَّنَةِ الْمُشْرِكُونَ.

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَفِيهَا فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنْهَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ مُصْطَحِبِينَ؛ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ، إِلَى الْمُقَوْقِسِ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، وَشُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ، مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ - شَهِدَ بَدْرًا - إِلَى الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شِمْرٍ الْغَسَّانِيِّ، يَعْنِي مَلِكَ عَرَبِ النَّصَارَى بِالشَّامِ، وَدِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ الْكَلْبِيَّ، إِلَى قَيْصَرَ، وَهُوَ هِرَقْلُ مَلِكُ الرُّومِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ حُذَافَةَ السَّهْمِيَّ إِلَى كِسْرَى مَلِكِ الْفُرْسِ، وَسَلِيطَ بْنَ عَمْرٍو الْعَامِرِيَّ إِلَى هَوْذَةَ بْنِ عَلِيٍّ الْحَنَفِيِّ، وَعَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ، إِلَى النَّجَاشِيِّ مَلِكِ النَّصَارَى بِالْحَبَشَةِ، وَهُوَ أَصْحَمَةُ ابْنُ أَبْجَرَ.