Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي الإقراع بين نساء الرسول على الخروج معه

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٨٧

مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَالْوَاقِدِيُّ.

وَرَوَى مُسْلِمٌ، مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ نَحْوَ هَذِهِ الْقِصَّةِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يُسَمِّ الَّذِي مَاتَ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، قَالَ: هَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، فَقَالَ: «هَذِهِ لِمَوْتِ مُنَافِقٍ». فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ، إِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ عَظِيمٌ مِنْ عُظَمَاءِ الْمُنَافِقِينَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَنَزَلَتِ السُّورَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا الْمُنَافِقِينَ؛ فِي ابْنِ أُبَيٍّ، وَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ أَمْرِهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأُذُنِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَقَالَ: هَذَا الَّذِي أَوْفَى لِلَّهِ بِأُذُنِهِ.

قُلْتُ: وَقَدْ تَكَلَّمْنَا عَلَى تَفْسِيرِهَا بِتَمَامِهَا؛ فِي كِتَابِنَا «التَّفْسِيرِ» بِمَا فِيهِ كِفَايَةٌ عَنْ إِعَادَتِهِ هَاهُنَا، وَسَرَدْنَا طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ، أَوْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَهُ هَاهُنَا، فَلْيَطْلُبْهُ مِنْ هُنَاكَ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ سَلُولٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ قَتْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فِيمَا بَلَغَكَ عَنْهُ، فَإِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَمُرْنِي بِهِ،