البداية والنهاية - ت التركي
فِي آثَارِ الْقَوْمِ، وَكَانَ مِثْلَ السَّبُعِ حَتَّى لَحِقَ بِالْقَوْمِ، فَجَعَلَ يَرُدُّهُمْ بِالنَّبْلِ وَيَقُولُ إِذَا رَمَى:
خُذْهَا وَانَا ابْنُ الْأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
فَإِذَا وُجِّهَتِ الْخَيْلُ نَحْوَهُ انْطَلَقَ هَارِبًا ثُمَّ عَارَضَهُمْ، فَإِذَا أَمْكَنَهُ الرَّمْيُ رَمَى ثُمَّ قَالَ:
خُذْهَا وَانَا ابْنُ الْأَكْوَعْ … الْيَوْمُ يَوْمُ الرُّضَّعْ
قَالَ: فَيَقُولُ قَائِلُهُمْ: أُوَيْكِعُنَا هُوَ أَوَّلُ النَّهَارِ. قَالَ: وَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صِيَاحُ ابْنِ الْأَكْوَعِ، فَصَرَخَ بِالْمَدِينَةِ: «الْفَزَعَ الْفَزَعَ». فَتَرَامَتِ الْخُيُولُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنِ انْتَهَى إِلَيْهِ مِنَ الْفُرْسَانِالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، ثُمَّ عَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ، وَسَعْدُ بْنُ زَيْدٍ، وَأُسَيْدُ بْنُ ظُهَيْرٍ - يُشَكُّ فِيهِ - وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، وَمُحْرِزُ بْنُ نَضْلَةَ، أَخُو بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَأَبُو