Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي مقتل أبي رافع

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١٣٤

أَبَا رَافِعٍ. قَالَ: فَقُمْتُ أَمْشِي مَا بِي قَلَبَةٌ، فَأَدْرَكْتُ أَصْحَابِي قَبْلَ أَنْ يَأْتُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَبَشَّرْتُهُ. تَفَرَّدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ السِّيَاقَاتِ مِنْ بَيْنِ أَصْحَابِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ.

قُلْتُ: يَحْتَمِلُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ لَمَّا سَقَطَ مِنْ تِلْكَ الدَّرَجَةِ، انْفَكَّتْ قَدَمُهُ، وَانْكَسَرَتْ سَاقُهُ، وَوُثِئَتْ رِجْلُهُ وَيَدُهُ، فَلَمَّا عَصَبَهَا اسْتَكَنَّ مَا بِهِ؛ لِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْأَمْرِ الْبَاهِرِ، وَلَمَّا أَرَادَ الْمَشْيَ أُعِينَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِمَا هُوَ فِيهِ مِنَ الْجِهَادِ النَّافِعِ، ثُمَّ وَصَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاسْتَقَرَّتْ نَفْسُهُ، ثَاوَرَهُ الْوَجَعُ فِي رِجْلِهِ، فَلَمَّا بَسَطَ رِجْلَهُ وَمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ذَهَبَ مَا كَانَ بِهَا مِنْ بَأْسٍ فِي الْمَاضِي، وَلَمْ يَبْقَ بِهَا وَجَعٌ يُتَوَقَّعُ حُصُولُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، جَمْعًا بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَالَّتِي تَقَدَّمَتْ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. هَذَا وَقَدْ ذَكَرَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ فِي «مَغَازِيهِ» مِثْلَ سِيَاقِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، وَسَمَّى الْجَمَاعَةَ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَيْهِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ

ثُمَّ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: قَالَ ابْنُ كَعْبٍ: فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ