Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فيما قيل من الأشعار في الخندق وبني قريظة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٦/ ١١٣

فَلَوْلَا خَنْدَقٌ كَانُوا لَدَيْهِ … لَدَمَّرْنَا عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَا

وَلَكِنْ حَالَ دُونَهُمُ وَكَانُوا … بِهِ مِنْ خَوْفِنَا مُتَعَوِّذِينَا

فَإِنْ نَرْحَلْ فَإِنَّا قَدْ تَرَكْنَا … لَدَى أَبْيَاتِكُمْ سَعْدًا رَهِينَا

إِذَا جَنَّ الظَّلَامُ سَمِعْتَ نَوْحَى … عَلَى سَعْدٍ يُرَجِّعْنَ الْحَنِينَا

وَسَوْفَ نَزُورُكُمْ عَمَّا قَرِيبٍ … كَمَا زُرْنَاكُمُ مُتَوَازِرِينَا

بِجَمْعٍ مِنْ كِنَانَةَ غَيْرِ عُزْلٍ … كَأُسْدِ الْغَابِ إِذْ حَمَتِ الْعَرِينَا

قَالَ: فَأَجَابَهُ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ أَخُو بَنِي سَلِمَةَ، ﵁، فَقَالَ:

وَسَائِلَةٍ تُسَائِلُ مَا لَقِيَنَا … وَلَوْ شَهِدَتْ رَأَتْنَا صَابِرِينَا

صَبَرْنَا لَا نَرَى لِلَّهِ عِدْلًا … عَلَى مَا نَابَنَا مُتَوَكِّلِينَا

وَكَانَ لَنَا النَّبِيُّ وَزِيرَ صِدْقٍ … بِهِ نَعْلُو الْبَرِيَّةَ أَجْمَعِينَا

نُقَاتِلُ مَعْشَرًا ظَلَمُوا وَعَقُّوا … وَكَانُوا بِالْعَدَاوَةِ مُرْصِدِينَا