Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الأشعار

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٤٩١

قَدْ كَانَ حَمْزَةُ لَيْثُ اللَّهِ فَاصْطَبِرِي … فَذَاقَ يَوْمَئِذٍ مِنْ كَأْسِ شَمَّاسِ

وَقَالَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ امْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ حِينَ رَجَعُوا مِنْ أُحُدٍ:

رَجَعْتُ وَفِي نَفْسِي بَلَابِلُ جَمَّةٌ … وَقَدْ فَاتَنِي بَعْضُ الَّذِي كَانَ مَطْلَبِي

مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ مِنْ قُرَيْشٍ وَغَيْرِهِمْ … بَنِي هَاشِمٍ مِنْهُمْ وَمِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ

وَلَكِنَّنِي قَدْ نِلْتُ شَيْئًا وَلَمْ يَكُنْ … كَمَا كُنْتُ أَرْجُو فِي مَسِيرِي وَمَرْكَبِي

وَقَدْ أَوْرَدَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذَا أَشْعَارًا كَثِيرَةً، تَرَكْنَا كَثِيرًا مِنْهَا، خَشْيَةَ الْإِطَالَةِ وَخَوْفَ الْمَلَالَةِ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا كِفَايَةٌ، وَلِلَّهِ الْحَمْدُ.

وَقَدْ أَوْرَدَ الْأَمَوِيُّ فِي «مَغَازِيهِ» مِنَ الْأَشْعَارِ أَكْثَرَ مِمَّا ذَكَرَهُ ابْنُ إِسْحَاقَ كَمَا جَرَتْ عَادَتُهُ، وَلَا سِيَّمَا هَاهُنَا، فَمِنْ ذَلِكَ مَا ذَكَرَهُ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّهُ قَالَ أَنَّهُ قَالَ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ: - فَاللَّهُ أَعْلَمُ -

طَاوَعُوا الشَّيْطَانَ إِذْ أَخْزَاهُمُ … فَاسْتَبَانَ الْخِزْيُ فِيهِمْ وَالْفَشَلْ

حِينَ صَاحُوا صَيْحَةً وَاحِدَةً … مَعَ أَبِي سُفْيَانَ قَالُوا اعْلُ هُبَلْ

فَأَجَبْنَاهُمْ جَمِيعًا كُلُّنَا … رَبُّنَا الرَّحْمَنُ أَعْلَى وَأَجَلُّ

اثْبُتُوا نَسْقِيكُمُوهَا مُرَّةً … مِنْ حِيَاضِ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ نَهَلْ