Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل فيما تقاول به المؤمنون والكفار في وقعة أحد من الأشعار

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٥/ ٤٨٨

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَبْكِي حَمْزَةَ وَأَصْحَابَهُ يَوْمَ أُحُدٍ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَنْشَدَنِيهَا أَبُو زَيْدٍ، لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ. فَاللَّهُ أَعْلَمُ:

بَكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَهَا بُكَاهَا … وَمَا يُغْنِي الْبُكَاءُ وَلَا الْعَوِيلُ

عَلَى أَسَدِ الْإِلَهِ غَدَاةَ قَالُوا … أَحَمْزَةُ ذَاكُمُ الرَّجُلُ الْقَتِيلُ

أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ جَمِيعًا … هُنَاكَ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ

أَبَا يَعْلَى لَكَ الْأَرْكَانُ هُدَّتْ … وَأَنْتَ الْمَاجِدُ الْبَرُّ الْوُصُولُ

عَلَيْكَ سَلَامُ رَبِّكَ فِي جَنَانٍ … مُخَالِطُهَا نَعِيمٌ لَا يَزُولُ

أَلَا يَا هَاشِمَ الْأَخْيَارِ صَبْرًا … فَكُلُّ فِعَالِكُمْ حَسَنٌ جَمِيلُ

رَسُولُ اللَّهِ مُصْطَبِرٌ كَرِيمٌ … بِأَمْرِ اللَّهِ يَنْطِقُ إِذْ يَقُولُ

أَلَا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي لُؤَيًّا … فَبَعْدَ الْيَوْمِ دَائِلَةٌ تَدُولُ

وَقُبَلَ الْيَوْمِ مَا عَرَفُوا وَذَاقُوا … وَقَائِعَنَا بِهَا يُشْفَى الْغَلِيلُ

نَسِيتُمْ ضَرْبَنَا بِقَلِيبِ بَدْرٍ … غَدَاةَ أَتَاكُمُ الْمَوْتُ الْعُجَيْلُ

غَدَاةَ ثَوَى أَبُو جَهْلٍ صَرِيعًا … عَلَيْهِ الطَّيْرُ حَائِمَةً تَجُولُ

وَعُتْبَةُ وَابْنُهُ خَرَّا جَمِيعًا … وَشَيْبَةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ