البداية والنهاية - ت التركي
بَكَرَتْ عَلَيَّ بِسُحْرَةٍ بَعْدَ الْكَرَى … وَتَقَارُبٍ مِنْ حَادِثِ الْأَيَّامِ
زَعَمَتْ بِأَنَّ الْمَرْءَ يَكْرُبُ عُمْرَهُ … عَدَمٌ لِمُعْتَكِرٍ مِنَ الْأَصْرَامِ
إِنْ كُنْتِ كَاذِبَةَ الَّذِي حَدَّثْتِنِي … فَنَجَوْتِ مَنْجَى الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ
تَرَكَ الْأَحِبَّةَ أَنْ يُقَاتِلَ دُونَهُمْ … وَنَجَا بِرَأْسِ طِمِرَّةٍ وَلِجَامِ
تَذَرُ الْعَنَاجِيجُ الْجِيَادَ بِقَفْرَةٍ … مَرَّ الدَّمُوكِ بِمُحْصَدٍ وَرِجَامِ
مَلَأَتْ بِهِ الْفَرْجَيْنِ فَارْمَدَّتْ بِهِ … وَثَوَى أَحِبَّتُهُ بَشَرِّ مُقَامِ
وَبَنُو أَبِيهِ وَرَهْطُهُ فِي مَعْرَكٍ … نَصَرَ الْإِلَهُ بِهِ ذَوِي الْإِسْلَامِ
طَحَنَتْهُمُ وَاللَّهُ يُنْفِذُ أَمْرَهُ … حَرْبٌ يُشَبُّ سَعِيرُهَا بِضِرَامِ
لَوْلَا الْإِلَهُ وَجَرْيُهَا لَتَرَكْنَهُ … جَزَرَ السِّبَاعِ وَدُسْنَهُ بِحَوَامِ