Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في رجوعه ﵇ من بدر إلى المدينة وما كان من الأمور في مسيره إليها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٥/ ١٨٦

ظَنَنْتُ أَنَّهَا عِيرٌ، وَلَوْ ظَنَنْتُ أَنَّهُ عَدُوٌّ مَا تَخَلَّفْتُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: صَدَقْتَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَافِلًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَعَهُ الْأُسَارَى وَفِيهِمْ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، وَالنَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، وَقَدْ جَعَلَ عَلَى النَّفْلِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفِ بْنِ مَبْذُولِ بْنِ عَمْرِو بْنِ غَنْمِ بْنِ مَازِنِ بْنِ النَّجَّارِ، فَقَالَ رَاجِزٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - قَالَ ابْنُ هِشَامٍ يُقَالُ إِنَّهُ هُوَ عَدِيُّ بْنُ أَبِي الزَّغْبَاءِ -:

أَقِمْ لَهَا صُدُورَهَا يَا بَسْبَسُ … لَيْسَ بِذِي الطَّلْحِ لَهَا مُعَرَّسُ

وَلَا بِصَحْرَاءِ غُمَيْرٍ مَحْبِسُ … إِنَّ مَطَايَا الْقَوْمِ لَا تُحَبَّسُ

فَحَمْلُهَا عَلَى الطَّرِيقِ أَكْيَسُ … قَدْ نَصَرَ اللَّهُ وَفَرَّ الْأَخْنَسُ

قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا خَرَجَ مِنْ مَضِيقِ الصَّفْرَاءِ نَزَلَ عَلَى