Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في دخوله ﵇ المدينة وأين استقر منزله بها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٠٤

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «آيَةُ الْإِيمَانِ حُبُّ الْأَنْصَارِ، وَآيَةُ النِّفَاقِ بُغْضُ الْأَنْصَارِ». وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيِّ، وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ، أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ شُعْبَةَ بِهِ.

وَالْآيَاتُ وَالْأَحَادِيثُ فِي فَضَائِلِ الْأَنْصَارِ كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ - الْمُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُ، أَحَدُ شُعَرَاءِ الْأَنْصَارِ - فِي قُدُومِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ وَنَصْرِهِمْ إِيَّاهُ، وَمُوَاسَاتِهِمْ لَهُ وَلِأَصْحَابِهِ ﵃ أَجْمَعِينَ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ صِرْمَةُ بْنُ أَبِي أَنَسٍ أَيْضًا، يَذْكُرُ مَا أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَمَا خَصَّهُمْ بِهِ مِنْ رَسُولِهِ ﵇:

ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بِضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً … يُذَكِّرُ لَوْ يَلْقَى صَدِيقًا مُوَاتِيَا

وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ … فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا

فَلَمَّا أَتَانَا أَظْهَرَ اللَّهُ دِينَهُ … وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطَيْبَةَ رَاضِيَا

وَأَلْفَى صَدِيقًا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ النَّوَى … وَكَانَ لَهُ عَوْنًا مِنَ اللَّهِ بَادِيَا