Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في دخوله ﵇ المدينة وأين استقر منزله بها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٠٠

عَائِشَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا صِدِّيقُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَاسْتَنَاخَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ بَيْنَ دَارِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَبَيْنَ دَارِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ، فَأَتَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْمَنْزِلُ. فَانْبَعَثَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ». ثُمَّ خَرَجَتْ بِهِ حَتَّى جَاءَتْ مَوْضِعَ الْمِنْبَرِ، فَاسْتَنَاخَتْ ثُمَّ تَخَلَّلَتِ النَّاسَ، وَثَمَّ عَرِيشٌ كَانُوا يَرُشُّونَهُ وَيَعْمُرُونَهُ وَيَتَبَرَّدُونَ فِيهِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِيهِ، فَآوَى إِلَى الظِّلِّ، فَأَتَاهُ أَبُو أَيُّوبَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ مَنْزِلِي أَقْرَبُ الْمَنَازِلِ إِلَيْكَ، فَانْقُلْ رَحْلَكَ إِلَيَّ. قَالَ: «نَعَمْ». فَذَهَبَ بِرَحْلِهِ إِلَى الْمَنْزِلِ، ثُمَّ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيْنَ تَحِلُّ؟ قَالَ: «إِنَّ الرَّجُلَ مَعَ رَحْلِهِ حَيْثُ كَانَ». وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْعَرِيشِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَةً حَتَّى بَنَى الْمَسْجِدَ وَهَذِهِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِأَبِي أَيُّوبَ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ ﵁ حَيْثُ نَزَلَ فِي دَارِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

وَقَدْ رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ