البداية والنهاية - ت التركي
رَوَاهُ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ شِعْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، فِي ذِكْرِ النُّقَبَاءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ الثَّانِيَةِ، حِينَ قَالَ:
فَأَبْلِغْ أُبَيًّا أَنَّهُ فَالَ رَأْيُهُ … وَحَانَ غَدَاةَ الشِّعْبِ وَالْحَيْنُ وَاقِعُ
أَبَى اللَّهُ مَا مَنَّتْكَ نَفْسُكَ إِنَّهُ … بِمِرْصَادِ أَمْرِ النَّاسِ رَاءٍ وَسَامِعُ
وَأَبْلِغْ أَبَا سُفْيَانَ أَنْ قَدْ بَدَا لَنَا … بِأَحْمَدَ نُورٌ مِنْ هُدَى اللَّهِ سَاطِعُ
فَلَا تُرْعِيَنْ فِي حَشْدِ أَمْرٍ تُرِيدُهُ … وَأَلِّبْ وَجَمِّعْ كُلَّ مَا أَنْتَ جَامِعُ
وَدُونَكَ فَاعْلَمْ أَنَّ نَقْضَ عُهُودِنَا … أَبَاهُ عَلَيْكَ الرَّهْطُ حِينَ تَتَابَعُوا
أَبَاهُ الْبَرَاءُ وابْنُ عَمْرٍو كِلَاهُمَا … وَأَسْعَدُ يَأْبَاهُ عَلَيْكَ وَرَافِعُ
وَسَعْدٌ أَبَاهُ السَّاعِدِيُّ وَمُنْذِرٌ … لِأَنْفِكَ إِنْ حَاوَلْتَ ذَلِكَ جَادِعُ
وَمَا ابْنُ رِبِيعٍ إِنْ تَنَاوَلْتَ عَهْدَهُ … بِمُسْلِمِهِ لَا يَطْمَعَنْ ثَمَّ طَامِعُ
وَأَيْضًا فَلَا يُعْطِيكَهُ ابْنُ رَوَاحَةٍ … وَإِخْفَارُهُ مِنْ دُونِهِ السُّمُّ نَاقِعُ
وَفَاءً بِهِ وَالْقَوْقَلِيُّ بْنُ صَامِتٍ … بِمَنْدُوحَةٍ عَمَّا تُحَاوِلُ يَافِعُ
أَبُو هَيْثَمٍ أَيْضًا وَفِيٌّ بِمِثْلِهَا … وَفَاءً بِمَا أَعْطَى مِنَ الْعَهْدِ خَانِعُ