Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب هجرة من هاجر من أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٩٣

مَلَكَ مِصْرَ كَافَّةً. وَالْمُقَوْقِسُ لِمَنْ مَلَكَ الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، وَتُبَّعٌ لِمَنْ مَلَكَ الْيَمَنَ، وَالشَّحْرُ وَالنَّجَاشِيُّ لِمَنْ مَلَكَ الْحَبَشَةَ، وَبَطْلَيْمُوسُ لِمَنْ مَلَكَ الْيُونَانَ، وَقِيلَ: الْهِنْدَ. وَخَاقَانُ لِمَنْ مَلَكَ التُّرْكَ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّمَا صَلَّى عَلَيْهِ; لِأَنَّهُ كَانَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ يَوْمَ مَاتَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيْهِ; فَلِهَذَا صَلَّى عَلَيْهِ ﷺ قَالُوا: فَالْغَائِبُ إِنْ كَانَ قَدْ صُلِّيَ عَلَيْهِ بِبَلَدِهِ، لَا تُشْرَعُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ بِبَلَدٍ أُخْرَى، وَلِهَذَا لَمْ يُصَلَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي غَيْرِ الْمَدِينَةِ لَا أَهْلُ مَكَّةَ وَلَا غَيْرُهُمْ، وَهَكَذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ، لَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ صُلِّيَ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فِي غَيْرِ الْبَلْدَةِ الَّتِي صُلِّيَ عَلَيْهِ فِيهَا. فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

قُلْتُ: وَشُهُودُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، الصَّلَاةَ عَلَى النَّجَاشِيِّ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا مَاتَ بَعْدَ فَتْحِ خَيْبَرَ فِي السَّنَةِ، الَّتِي قَدِمَ بَقِيَّةُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى الْحَبَشَةِ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، يَوْمَ فَتْحِ خَيْبَرَ; وَلِهَذَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا أَنَا أُسَرُّ; بِفَتْحِ خَيْبَرَ، أَمْ بِقُدُومِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ». وَقَدِمُوا مَعَهُمْ بِهَدَايَا وَتُحَفٍ مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ ﵁، إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصُحْبَتُهُمْ أَهْلُ السَّفِينَةِ الْيَمَنِيَّةِ; أَصْحَابُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَقَوْمُهُ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، ﵃، وَمَعَ جَعْفَرٍ وَهَدَايَا النَّجَاشِيِّ