Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب هجرة من هاجر من أصحاب رسول الله من مكة إلى أرض الحبشة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٦٨

بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: حَاطِبُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ وُدِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ حِسْلِ بْنِ عَامِرٍ وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قَدِمَهَا فِيمَا قِيلَ وَسُهَيْلُ بْنُ بَيْضَاءَ فَهَؤُلَاءِ الْعَشَرَةُ أَوَّلُ مَنْ خَرَجَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فِيمَا بَلَغَنِي. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَكَانَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فِيمَا ذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ خَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَوَلَدَتْ لَهُ بِهَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَتَتَابَعَ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى اجْتَمَعُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ.

وَقَدْ زَعَمَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ أَنَّ الْهِجْرَةَ الْأُولَى إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، كَانَتْ حِينَ دَخَلَ أَبُو طَالِبٍ وَمَنْ حَالَفَهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى الشِّعْبِ، وَفِي هَذَا نَظَرٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَزَعَمَ أَنَّ خُرُوجَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ إِنَّمَا كَانَ فِي الْهِجْرَةِ الثَّانِيَةِ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ بَعْدَ عَوْدِ بَعْضِ مَنْ كَانَ خَرَجَ أَوَّلًا حِينَ بَلَغَهُمْ أَنَّ الْمُشْرِكِينَ أَسْلَمُوا وَصَلُّوا فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ وَكَانَ فِيمَنْ قَدِمَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ فَلَمْ يَجِدُوا مَا أُخْبِرُوا بِهِ مِنْ إِسْلَامِ الْمُشْرِكِينَ صَحِيحًا، فَرَجَعَ مَنْ رَجَعَ مِنْهُمْ، وَمَكَثَ آخَرُونَ بِمَكَّةَ، وَخَرَجَ آخَرُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ. وَهِيَ الْهِجْرَةُ الثَّانِيَةُ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ.