Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب أمر الله رسوله ﷺ بإبلاغ الرسالة إلى الخاص والعام

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ١١٤

قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ جَمِيعًا، ثُمَّ سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ، غَيْرَ أُبَيٍّ أَوْ أُمَيَّةَ فَإِنَّهُ كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَتَقَطَّعَ. وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْ» صَحِيحِهِ «وَمُسْلِمٌ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ بِهِ، وَالصَّوَابُ أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ; فَإِنَّهُ الَّذِي قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَخُوهُ أُبَيٌّ إِنَّمَا قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ، وَالسَّلَى: هُوَ الَّذِي يَخْرُجُ مَعَ وَلَدِ النَّاقَةِ كَالْمَشِيمَةِ لِوَلَدِ الْمَرْأَةِ.

وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِ» الصَّحِيحِ «أَنَّهُمْ لَمَّا فَعَلُوا ذَلِكَ اسْتَضْحَكُوا، حَتَّى جَعَلَ بَعْضُهُمْ يَمِيلُ عَلَى بَعْضٍ. أَيْ يَمِيلُ هَذَا عَلَى هَذَا مِنْ شِدَّةِ الضَّحِكِ، لَعَنَهُمُ اللَّهُ. وَفِيهِ: أَنَّ فَاطِمَةَ لَمَّا أَلْقَتْهُ عَنْهُ أَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ فَسَبَّتْهُمْ، وَأَنَّهُ ﷺ لَمَّا فَرَغَ مِنْ صِلَاتِهِ رَفَعَ يَدَيْهِ يَدْعُو عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ سَكَنَ عَنْهُمُ الضَّحِكُ، وَخَافُوا دَعْوَتَهُ، وَأَنَّهُ ﷺ دَعَا عَلَى الْمَلَأِ مِنْهُمْ جُمْلَةً، وَعَيَّنَ فِي دُعَائِهِ سَبْعَةً، وَقَعَ فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ تَسْمِيَةُ سِتَّةٍ مِنْهُمْ، وَهُمْ: عُتْبَةُ وَأَخُوهُ شَيْبَةُ ابْنَا رَبِيعَةَ وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَأَبُو جَهْلِ بْنُ هِشَامٍ وَعُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ. قُلْتُ: وَهُوَ عُمَارَةُ بْنُ الْوَلِيدِ وَقَعَ تَسْمِيَتُهُ فِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ".