Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل في كيفية إتيان الوحي إلى رسول الله ﷺ

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ٥٦

الْعَضْبَاءِ; نَاقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ الْمَائِدَةُ كُلُّهَا، وَكَادَتْ مِنْ ثِقَلِهَا تَدُقُّ عَضُدَ النَّاقَةِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ بِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ أَيْضًا: حَدَّثَنَا حَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ أُنْزِلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «سُورَةُ الْمَائِدَةِ»، وَهُوَ رَاكِبٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تَحْمِلَهُ، فَنَزَلَ عَنْهَا. وَرَوَى ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ صَبَّاحِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَمْرٍو، عَنْ عَمِّهَا، أَنَّهُ كَانَ فِي مَسِيرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ «الْمَائِدَةِ» فَانْدَقَّ عُنُقُ الرَّاحِلَةِ مِنْ ثِقَلِهَا. وَهَذَا غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.

ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» نُزُولُ سُورَةِ «الْفَتْحِ» عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، فَكَأَنَّهُ يَكُونُ تَارَةً وَتَارَةً، بِحَسَبِ الْحَالِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنْوَاعَ الْوَحْيِ إِلَيْهِ ﷺ فِي أَوَّلِ «شَرْحِ الْبُخَارِيِّ»، وَمَا ذَكَرَهُ الْحَلِيمِيُّ وَغَيْرُهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ ﵃.