Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر عمره ﷺ وقت بعثته

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٤/ ١٣

وَشَيْخُنَا الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ ﵏. وَقَدْ تَصَحَّفَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ، فَقَالَ فِيهِ: وَرَاقٍ لِيَرْقَى فِي حِرَاءٍ وَنَازِلِ وَهَذَا رَكِيكٌ وَمُخَالِفٌ لِلصَّوَابِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَحِرَاءٌ، يُقْصَرُ وَيُمَدُّ، وَيُصْرَفُ وَيُمْنَعُ، وَهُوَ جَبَلٌ بِأَعْلَى مَكَّةَ عَلَى ثَلَاثِ أَمْيَالٍ مِنْهَا، عَنْ يَسَارِ الْمَارِّ إِلَى مِنًى، لَهُ قُلَّةٌ مُشْرِفَةٌ عَلَى الْكَعْبَةِ مُنْحَنِيَةٌ، وَالْغَارُ فِي تِلْكَ الْحَنْيَةِ. وَمَا أَحْسَنَ مَا قَالَ رُؤْبَةُ بْنُ الْعَجَّاجِ

فَلَا وَرَبِّ الْآمِنَاتِ الْقُطَّنِ … وَرَبِّ رُكْنٍ مِنْ حِرَاءٍ مُنْحَنِي

وَقَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ: وَالتَّحَنُّثُ التَّعَبُّدُ. تَفْسِيرٌ بِالْمَعْنَى، وَإِلَّا فَحَقِيقَةُ التَّحَنُّثِ مِنْ حَيْثُ الْبِنْيَةِ، فِيمَا قَالَهُ السُّهَيْلِيُّ: الدُّخُولُ فِي الْحِنْثِ، وَلَكِنْ سُمِعَتْ أَلْفَاظٌ قَلِيلَةٌ فِي اللُّغَةِ مَعْنَاهَا الْخُرُوجُ مِنْ ذَلِكَ الشَّيْءِ، فَتَحَنَّثَ أَيْ خَرَجَ مِنَ الْحِنْثِ، وَتَحَوَّبَ، وَتَحَرَّجَ، وَتَأَثَّمَ، وَتَهَجَّدَ وَهُوَ تَرْكُ الْهُجُودِ، وَهُوَ النَّوْمُ