البداية والنهاية - ت التركي
الْمُسْلِمِينَ بِكِتَابِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ ﵃ وَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ
أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَظْهَرَ دِينَهُ … وَبَيَّنَ بُرْهَانَ الْقُرَانِ لِعَامِرِ
كِتَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ نُورٌ لِجَمْعِنَا … وَأَحْلَافِنَا فِي كُلِّ بَادٍ وَحَاضِرِ
إِلَى خَيْرِ مَنْ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا … وَأَفْضَلِهَا عِنْدَ اعْتِكَارِ الضَّرَائِرِ
أَطَعْنَا رَسُولَ اللَّهِ لَمَّا تَقَطَّعَتْ … بُطُونُ الْأَعَادِي بِالظُّبَا وَالْخَوَاطِرِ
فَنَحْنُ قَبِيلٌ قَدْ بُنِيَ الْمَجْدُ حَوْلَنَا … إِذَا اجْتُلِيَتْ فِي الْحَرْبِ هَامُ الْأَكَابِرِ
بَنُو الْحَرْبِ نَفْرِيهَا بِأَيْدٍ طَوِيلَةٍ … وَبِيضٍ تَلَأْلَأَ فِي أَكُفِّ الْمَغَاوِرِ
تَرَى حَوْلَهُ الْأَنْصَارَ تَحْمِي أَمِيرَهُمْ … بِسُمْرِ الْعَوَالِي وَالصِّفَاحِ الْبَوَاتِرِ
إِذَا الْحَرْبُ دَارَتْ عِنْدَ كُلِّ عَظِيمَةٍ … وَدَارَتْ رَحَاهَا بِاللِّيُوثِ الْهَوَاصِرِ