البداية والنهاية - ت التركي
كِتَابِكَ ذَا صِفَتِي وَمَخْرَجِي؟ فَقَالَ بِرَأْسِهِ هَكَذَا أَيْ: لَا. فَقَالَ ابْنُهُ: إِيْ وَالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِنَا صِفَتَكَ وَمَخْرَجَكَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: أَقِيمُوا الْيَهُودِيَّ عَنْ أَخِيكُمْ. ثُمَّ وَلِيَ كَفْنَهُ وَالصَّلَاةَ عَلَيْهِ هَذَا إِسْنَادٌ جَيِّدٌ، وَلَهُ شَوَاهِدُ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁.
وَقَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ أَبُو بَحْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَلَتَانِ بْنِ عَاصِمٍ، وَذَكَرَ أَنَّ خَالَهُ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، إِذْ شَخَصَ بَصَرُهُ إِلَى رَجُلٍ فَإِذَا يَهُودِيٌّ عَلَيْهِ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَنَعْلَانِ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يُكَلِّمُهُ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَقْرَأُ التَّوْرَاةَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَتَقْرَأُ الْإِنْجِيلَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَالْقُرْآنُ؟ لَوْ تَشَاءُ قَرَأْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: فَبِمَ تَقْرَأُ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ أَتَجِدُنِي نَبِيًّا؟ قَالَ: إِنَّا نَجِدُ نَعْتَكَ وَمَخْرَجَكَ فَلَمَّا خَرَجْتَ رَجَوْنَا أَنْ تَكُونَ فِينَا فَلَمَّا رَأَيْنَاكَ عَرَفْنَا أَنَّكَ لَسْتَ