Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر أخبار غريبة في ذلك

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٥٢٣

بِأَنْطَاعِ الطَّائِفِ، وَإِذَا جَزَائِرُ تُنْحَرُ وَأُخْرَى تُسَاقُ، وَإِذَا أَكَلَةٌ وَحَثَثَةٌ عَلَى الطُّهَاةِ: يَقُولُونَ أَلَا عَجِّلُوا أَلَا عَجَّلُوا، وَإِذَا رَجُلٌ يَجْهَرُ عَلَى نَشَزٍ مِنَ الْأَرْضِ يُنَادِي: يَا وَفْدَ اللَّهِ مِيلُوا إِلَى الْغَدَاءِ، وَأُنَيْسَانٌ عَلَى مَدْرَجَةٍ يَقُولُ: يَا وَفْدَ اللَّهِ مِنْ طَعِمَ فَلْيَرُحْ إِلَى الْعَشَاءِ فَجَهَرَنِي مَا رَأَيْتُ فَأَقْبَلْتُ أُرِيدُ عَمِيدَ الْقَوْمِ فَعَرَفَ رَجُلٌ الَّذِي بِي فَقَالَ: أَمَامَكَ، وَإِذَا شَيْخٌ كَأَنَّ فِي خَدَّيْهِ الْأَسَارِيعَ وَكَأَنَّ الشِّعْرَى تَوَقَّدُ مِنْ جَبِينِهِ قَدْ لَاثَ عَلَى رَأْسِهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ قَدْ أَبْرَزَ مِنْ مِلَائِهَا جَمَّةً فَيْنَانَةً كَأَنَّهَا سَمَاسِمٌ - قَالَ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: تَحْتَهُ كُرْسِيُّ سَاسَمٍ - وَمِنْ دُونِهَا نُمْرُقَةٌ، بِيَدِهِ قَضِيبٌ يَتَخَصَّرُ بِهِ، حَوْلَهُ مَشَايِخُ جِلَّةٌ نَوَاكِسُ الْأَذْقَانِ مَا مِنْهُمْ أَحَدٌ يُفِيضُ بِكَلِمَةٍ.

وَقَدْ كَانَ نَمَى إِلَيَّ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الشَّامِ أَنَّ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ هَذَا أَوَانُ نُجُومِهِ فَلَمَّا رَأَيْتُهُ ظَنَنْتُهُ ذَلِكَ فَقُلْتُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: مَهْ مَهْ، كَلَّا، وَكَأَنْ قَدْ وَلَّيْتَنِي إِيَّاهُ! قُلْتُ: مَنْ هَذَا الشَّيْخُ؟ فَقَالُوا: هَذَا أَبُو