Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي صفة مولده الشريف ﵊

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٨٦

بِنْتِ وَهْبٍ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ وَلَدَتْهُ قَالَتْ: فَمَا شَيْءٌ أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي الْبَيْتِ إِلَّا نُورٌ، وَإِنِّي أَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ تَدْنُو حَتَّى إِنِّي لِأَقُولُ لَيَقَعْنَ عَلَيَّ.

وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنِ الشِّفَاءِ أُمِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهَا كَانَتْ قَابِلَتَهُ، وَأَنَّهَا أَخْبَرَتْ بِهِ حِينَ سَقَطَ عَلَى يَدَيْهَا، وَاسْتَهَلَّ سَمِعَتْ قَائِلًا يَقُولُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ. وَإِنَّهُ سَطَعَ مِنْهُ نُورٌ رُئِيَتْ مِنْهُ قُصُورُ الرُّومِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَلَمَّا، وَضَعَتْهُ بَعَثَتْ إِلَى عَبْدِ الْمُطَّلِبِ جَارِيَتَهَا - وَقَدْ هَلَكَ أَبُوهُ، وَهِيَ حُبْلَى - وَيُقَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ هَلَكَ وَالنَّبِيُّ ﷺ ابْنُ ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ شَهْرًا فَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ - فَقَالَتْ: قَدْ وُلِدَ لَكَ اللَّيْلَةَ غُلَامٌ فَانْظُرْ إِلَيْهِ فَلَمَّا جَاءَهَا، أَخْبَرَتْهُ وَحَدَّثَتْهُ بِمَا كَانَتْ رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ وَمَا أُمِرَتْ أَنْ تُسَمِّيَهُ فَأَخَذَهُ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى هُبَلَ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ فَقَامَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ يَدْعُو وَيَشْكُرُ اللَّهَ ﷿، وَيَقُولُ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعْطَانِي … هَذَا الْغُلَامَ الطَّيِّبَ الْأَرْدَانِ

قَدْ سَادَ فِي الْمَهْدِ عَلَى الْغِلْمَانِ … أُعِيذُهُ بِاللَّهِ ذِي الْأَرْكَانِ

حَتَّى يَكُونَ بِلُغَةِ الْفِتْيَانِ … حَتَّى أَرَاهُ بَالِغَ الْبُنْيَانِ

أُعِيذُهُ مِنْ كُلِّ ذِي شَنَآنِ … مِنْ حَاسِدٍ مُضْطَرِبِ الْعِنَانِ