البداية والنهاية - ت التركي
الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ بَنِي أَبٍ أَفْضَلَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ.
قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ، وَإِنْ كَانَ فِي رُوَاتِهَا مَنْ لَا يُحْتَجُّ بِهِ فَبَعْضُهَا يُؤَكِّدُ بَعْضًا، وَمَعْنَى جَمِيعِهَا يَرْجِعُ إِلَى حَدِيثِ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قُلْتُ: وَفِي هَذَا الْمَعْنَى يَقُولُ أَبُو طَالِبٍ يَمْتَدِحُ النَّبِيَّ ﷺ:
إِذَا اجْتَمَعَتْ يَوْمًا قُرَيْشٌ لِمَفْخَرٍ … ... فَعَبْدُ مَنَافٍ سِرُّهَا وَصَمِيمُهَا
فَإِنْ حُصِّلَتْ أَشْرَافُ عَبْدِ مَنَافِهَا … فَفِي هَاشِمٍ أَشْرَافُهَا
وَقَدِيمُهَا وَإِنْ فَخَرَتْ يَوْمًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا … هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ سِرِّهَا كَرِيمُهَا
تَدَاعَتْ قُرَيْشٌ غَثُّهَا وَسَمِينُهَا … عَلَيْنَا فَلَمْ تَظْفَرْ وَطَاشَتْ حُلُومُهَا
وَكُنَّا قَدِيمًا لَا نُقِرُّ ظُلَامَةً … إِذَا مَا ثَنَوْا صُعْرَ الْخُدُودِ نُقِيمُهَا
وَنَحْمِي حِمَاهَا كُلَّ يَوْمٍ كَرِيهَةٍ … وَنَضْرِبُ عَنْ أَجْحَارِهَا مَنْ يَرُومُهَا
بِنَا انْتَعَشَ الْعُودُ الذَّوَاءُ وَإِنَّمَا … بِأَكْنَافِنَا تَنْدَى وَتَنْمَى أُرُومُهَا
وَقَالَ أَبُو السُّكَيْنِ زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الطَّائِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ