Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي باب ذكر نسبه الشريف

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٣/ ٣٥٩

وَأَجْلَاهُمْ عَنْ مَكَّةَ، وَرَجَعَ الْحَقُّ إِلَى نِصَابِهِ، وَصَارَ رَئِيسَ قُرَيْشٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَكَانَتْ إِلَيْهِ الرِّفَادَةُ وَهُوَ سَنَّهَا وَالسِّقَايَةُ وَالسَّدَانَةُ وَالْحِجَابَةُ وَاللِّوَاءُ، وَدَارُهُ دَارُ النَّدْوَةِ كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ كُلِّهُ، وَلِهَذَا قَالَ الشَّاعِرُ:

قُصَيٌّ لَعَمْرِي كَانَ يُدْعَى مُجَمِّعًا بِهِ جَمَعَ اللَّهُ الْقَبَائِلَ مِنْ فِهْرٍ وَهُوَ أَخُو زُهْرَةَ كِلَاهُمَا ابْنَا كِلَابٍ أَخِي تَيْمٍ، وَيَقَظَةَ أَبِي مَخْزُومٍ ثَلَاثَتُهُمْ أَبْنَاءُ مُرَّةَ أَخِي عَدِيٍّ وَهُصَيْصٍ، وَهُمْ أَبْنَاءُ كَعْبٍ وَهُوَ الَّذِي كَانَ يَخْطُبُ قَوْمَهُ كُلَّ جُمُعَةٍ، وَيُبَشِّرُهُمْ بِمَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَيُنْشِدُ فِي ذَلِكَ أَشْعَارًا كَمَا قَدَّمَنَا وَهُوَ أَخُو عَامِرٍ وَسَامَةَ وَخُزَيْمَةَ وَسَعْدٍ وَالْحَارِثِ وَعَوْفٍ، سَبْعَتُهُمْ أَبْنَاءُ لُؤَيٍّ أَخِي تَيْمٍ الْأَدْرَمِ، وَهُمَا أَبْنَاءُ غَالِبٍ أَخِي الْحَارِثِ، وَمُحَارِبٍ ثَلَاثَتُهُمْ أَبْنَاءُ فِهْرٍ، وَهُوَ أَخُو الْحَارِثِ، وَكِلَاهُمَا ابْنُ مَالِكٍ وَهُوَ أَخُو الصَّلْتِ وَيَخْلُدَ، وَهُمْ بَنُو النَّضْرِ الَّذِي إِلَيْهِ جِمَاعُ قُرَيْشٍ عَلَى الصَّحِيحِ كَمَا قَدَّمْنَا الدَّلِيلَ عَلَيْهِ وَهُوَ أَخُو مَالِكٍ وَمِلْكَانَ وَعَبْدِ مَنَاةَ، وَغَيْرِهِمْ، كُلُّهُمْ أَوْلَادُ كِنَانَةَ أَخِي أَسَدٍ وَأَسَدَةَ وَالْهَوْنِ أَوْلَادِ خُزَيْمَةَ، وَهُوَ أَخُو هُذَيْلٍ، وَهُمَا ابْنَا مُدْرِكَةَ - وَاسْمُهُ عَمْرٌو أَخُو طَابِخَةَ