Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل بيان وجود الجنة والنار وأنهما مخلوقتان موجودتان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٤٤١

كَثِيرًا «. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ:» رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ «. وَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُتَوَضِّئَ إِذَا قَالَ بَعْدَ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ، يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.

وَفِي» صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ «مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:» إِنَّ لَهُ مُرْضِعًا فِي الْجَنَّةِ «.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ [الْبَقَرَةِ: ٣٥]. وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْجَنَّةَ جَنَّةُ الْمَأْوَى، وَذَهَبَ طَائِفَةٌ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا جَنَّةٌ فِي الْأَرْضِ خَلَقَهَا اللَّهُ لَهُ، ثُمَّ أَخْرَجَهُ مِنْهَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذَلِكَ مَبْسُوطًا فِي هَذَا الْكِتَابِ فِي أَوَّلِهِ فِي قِصَّةِ آدَمَ.

وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ، حَدَّثَنَا الْأَصَمُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ عَيَّاشٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:» أَوْلَادُ الْمُؤْمِنِينَ فِي جَبَلٍ فِي الْجَنَّةِ يَكْفُلُهُمْ إِبْرَاهِيمُ وَسَارَةُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ إِلَى آبَائِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ". وَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَهُوَ الثَّوْرِيُّ، وَالْأَحَادِيثُ فِي هَذَا كَثِيرَةٌ جِدًّا، وَقَدْ