البداية والنهاية - ت التركي
قَالَ: «بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الْجَنَّةِ إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ الْمُجَوَّفِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الْكَوْثَرُ الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ».
وَفِي مَنَاقِبِ عُمْرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ جَارِيَةً تَوَضَّأُ عِنْدَ قَصْرٍ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ فَقَالَتْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ». فَبَكَى عُمَرُ، ﵁، وَقَالَ: أَوَعَلَيْكَ أَغَارُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! وَالْحَدِيثُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» عَنْ جَابِرٍ.
وَقَالَ ﵇ لِبِلَالٍ: «أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْفَ نَعْلَيْكَ أَمَامِي، فَأَخْبِرْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ». فَقَالَ: مَا تَوَضَّأْتُ إِلَّا وَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ. الْحَدِيثَ.
وَأَخْبَرَ عَنْ الرُّمَيْصَاءِ أَنَّهُ رَآهَا فِي الْجَنَّةِ. أَخْرَجَاهُ عَنْ جَابِرٍ.
وَأَخْبَرَ فِي يَوْمِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ أَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ - وَفِي رِوَايَةٍ: دَنَتْ مِنْهُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ - وَأَنَّهُ هَمَّ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْجَنَّةِ قِطْفًا مِنْ عِنَبٍ، وَقَالَ: «لَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا».