Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي فصل بيان وجود الجنة والنار وأنهما مخلوقتان موجودتان

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٤٣٧

وَفِي «صَحِيحِ مُسْلِمٍ» عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: «أَرْوَاحُ الشُّهَدَاءِ فِي حَوَاصِلِ طَيْرٍ خُضْرٍ، تَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ شَاءَتْ، ثُمَّ تَأْوِي إِلَى قَنَادِيلَ مُعَلَّقَةٍ فِي الْعَرْشِ». وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

وَرُوِّينَا فِي «مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ»، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا نَسَمَةُ الْمُؤْمِنِ طَائِرٌ يُعَلَّقُ فِي شَجَرِ الْجَنَّةِ حَتَّى يُرْجِعَهُ اللَّهُ، إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يَبْعَثُهُ».

وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الْمُتَّفَقُ عَلَى صِحَّتِهِ، مِنْ طَرِيقِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:» حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ «.

وَذَكَرْنَا الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا:» لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا «. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي النَّارِ.

وَكَذَلِكَ الْحَدِيثُ الْآخَرُ:» لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي. فَقَالَتْ: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ «.

وَفِي» الصَّحِيحَيْنِ «عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِنْدَ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ