Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي آيات وأحاديث تتعلق بالجنة

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٤١٦

وَلَهُمْ. فَيُؤْمَرُ بِإِلْحَاقِهِمْ بِهِ «. وَقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَأَتْبَعْنَاهُمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ بِإِيمَانٍ) الْآيَةَ.

وَقَالَ الْعَوْفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي هَذِهِ الْآيَةِ: وَالَّذِينَ أَدْرَكَ ذُرِّيَّتُهُمُ الْإِيمَانَ، فَعَمِلُوا بِطَاعَتِي أَلْحَقْتُهُمْ بِإِيمَانِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَوْلَادُهُمُ الصِّغَارُ تُلْحَقُ بِهِمْ. وَهَذَا التَّفْسِيرُ هُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى الذُّرِّيَّةِ هُنَا، أَهُمُ الصِّغَارُ فَقَطْ، أَمْ يَشْمَلُ الصِّغَارَ وَالْكِبَارَ أَيْضًا، لِقَوْلِهِ: وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ [الْأَنْعَامِ: ٨٤]، وَقَالَ: ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ [الْإِسْرَاءِ: ٣]، وَقَالَ: ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ [آلِ عِمْرَانَ: ٣٤]، فَأَطْلَقَ الذُّرِّيَّةَ عَلَى الْكِبَارِ، كَمَا أَطْلَقَهَا عَلَى الصِّغَارِ، وَتَفْسِيرُ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَشْمَلُهُمَا، وَهُوَ اخْتِيَارُ الْوَاحِدِيِّ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ إِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَإِنَّ الْخَيْرَ فِي يَدَيْهِ، وَالْخَلْقُ لَهُ وَالْأَمْرُ لَهُ، وَهَذَا الْقَوْلُ مَحْكِيٌّ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَأَبِي صَالِحٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَهَذَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ عَلَى الْأَبْنَاءِ بِبَرَكَةِ عَمَلِ الْآبَاءِ، فَأَمَّا فَضْلُهُ عَلَى الْآبَاءِ بِبَرَكَةِ دُعَاءِ الْأَبْنَاءِ، فَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ