Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر تزاور أهل الجنة بعضهم بعضا وتذاكرهم أمورا كانت بينهم في الدنيا من طاعات وزلات

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٤٠٦

أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لَيَتَزَاوَرُونَ عَلَى الْعِيسِ الْخُورِ، عَلَيْهَا رِحَالُ الْمَيْسِ، تُثِيرُ مَنَاسِمُهَا غُبَارَ الْمِسْكِ، خِطَامُ أَوْ زِمَامُ - أَحَدِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

وَرَوَى ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا مِنْ طَرِيقِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ سَأَلَ جِبْرِيلَ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ [الزُّمَرِ: ٦٨]، قَالَ: هُمُ الشُّهَدَاءُ، يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مُتَقَلِّدِينَ أَسْيَافَهُمْ حَوْلَ عَرْشِهِ، فَأَتَاهُمْ مَلَائِكَةٌ مِنَ الْمَحْشَرِ بِنَجَائِبَ مِنْ يَاقُوتٍ، أَزِمَّتُهَا الدُّرُّ الْأَبْيَضُ، بِرِحَالِ الذَّهَبِ، أَعِنَّتُهَا السُّنْدُسُ وَالْإِسْتَبْرَقُ، وَنَمَارِقُهَا مِنَ الْحَرِيرِ، تَمْتَدُّ خُطَاهَا مَدَّ أَبْصَارِ الرِّجَالِ، يَسِيرُونَ فِي الْجَنَّةِ