البداية والنهاية - ت التركي
عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْيَهُودِ: «إِنِّي سَائِلُهُمْ عَنْ تُرْبَةِ الْجَنَّةِ، وَهِيَ دَرْمَكَةٌ بَيْضَاءُ». فَسَأَلَهُمْ، فَقَالُوا: هِيَ خُبْزَةٌ يَا أَبَا الْقَاسِمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْخُبْزَةُ مِنَ الدَّرْمَكِ».
وَتَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِمَا، فِي بُنْيَانِ الْجَنَّةِ، أَنَّ مِلَاطَهَا الْمِسْكُ، وَحَصْبَاءَهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ، وَتُرَابَهَا الزَّعْفَرَانُ. وَالْمِلَاطُ فِي اللُّغَةِ عِبَارَةٌ عَنِ الطِّينِ الَّذِي يُجْعَلُ بَيْنَ الْحَجَرَيْنِ بَيْنَ سَافَيِ الْبِنَاءِ، يُمْلَطُ بِهِ الْحَائِطُ، وَلَعَلَّ بَعْضَ بِقَاعِهَا مِسْكٌ، وَبَعْضَهَا زَعْفَرَانٌ; طَرَائِقُ طَرَائِقُ. وَهِيَ مَعَ هَذِهِ الْعَظَمَةِ وَالِاتِّسَاعِ كُلُّهَا كَذَلِكَ، وَاللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ.
وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي «صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ»، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَلَقَابُ قَوْسِ أَحَدِكُمْ، أَوْ مَوْضِعُ قَدَمِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا».
وَقَالَ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَقَيْدُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ». إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ حُمَيْدٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ عَامِرَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ - قَالَ سُلَيْمَانُ: لَا أَعْلَمُ إِلَّا أَنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ -