Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر ما ورد في عدد أبواب الجنة واتساعها وعظمة جناتها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ٢٦٤

أَبْوَابٍ، مَا مِنْهُنَّ بَابَانِ إِلَّا يَسِيرُ الرَاكِبُ بَيْنَهُمَا سَبْعِينَ عَامًا». وَكَذَلِكَ قَالَ فِي بُعْدِ مَا بَيْنَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ، فَهُوَ حَدِيثٌ مَشْهُورٌ، وَحَمَلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى بُعْدِ مَا بَيْنَ الْبَابِ إِلَى الْبَابِ الْآخَرِ، لَا عَلَى مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ اللَّذَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ، بَلِ الْبَابُ يَدُورُ فِي طُولِ الْجِدَارِ كَمَا يَدُورُ حَوْلَ صُدُورِ الْبَلَدِ إِلَى الْبَابِ الْآخَرِ; لِئَلَّا يُعَارِضَ مَا تَقَدَّمَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ ذَكَرَ الْقُرْطُبِيُّ وَادَّعَى أَنَّ لِلْجَنَّةِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ بَابًا، وَلَكِنْ لَمْ يُقِمْ عَلَى ذَلِكَ دَلِيلًا قَوِيًّا أَكْثَرَ مِنْ أَنَّهُ قَالَ: وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ ثَمَانِيَةٍ حَدِيثُ عُمَرَ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ». وَفِي آخِرِهِ قَالَ: «فُتِحَ لَهُ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ». خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ. قَالَ: وَرَوَى الْآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ «النَّصِيحَةِ» عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: بَابُ الضُّحَى. يُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الَّذِينَ كَانُوا يُدَاوِمُونَ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى؟ هَذَا بَابُكُمْ فَادْخُلُوا». قَالَ: وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ الْحَكِيمُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: أَبْوَابُ الْجَنَّةِ مِنْهَا بَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَهُوَ بَابُ التَّوْبَةِ، وَبَابُ الصَّلَاةِ، وَبَابُ