Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر حياتها وعقاربها

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ١٧٣

الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: قَدِمِ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ دِمَشْقَ، فَرَأَى مَا فِيهِ النَّاسُ - يَعْنِي مِنَ الدُّنْيَا - فَقَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ، أَلَيْسَ مِنْ وَرَائِهِمُ الْفَلَقُ؟ وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَثَرُ.

وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ، عَنِ الْحَاكِمِ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْأَصَمِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَرْزُوقٍ بِمِصْرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ مَنْصُورٌ وَقَرَأْتُهُ عَلَيْهِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةَ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ شَجَرَةَ رَجُلًا مِنَ الزُّهَّادِ، وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى الْجُيُوشِ، فَخَطَبَنَا يَوْمًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، مَا أَحْسَنَ أَثَرَ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلَيْكُمْ لَوْ تَرَوْنَ مَا أَرَى مِنْ بَيْنِ أَحْمَرَ وَأَصْفَرَ وَمِنْ كُلِّ لَوْنٍ، وَفِي الرِّحَالِ مَا فِيهَا، إِنَّهُ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فُتِحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ، وَإِذَا الْتَقَى الصَّفَّانِ فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَأَبْوَابُ النَّارِ وَزُيِّنَ الْحُورُ الْعِينُ فَيَطَّلِعْنَ، فَإِذَا أَقْبَلَ أَحَدُكُمْ بِوَجْهِهِ إِلَى الْقِتَالِ، قُلْنَ: اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ، اللَّهُمَّ انْصُرْهُ. وَإِذَا أَدْبَرَ احْتَجَبْنَ عَنْهُ، وَقُلْنَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، فَانْهَكُوا وُجُوهَ الْقَوْمِ، فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، فَإِنَّ أَوَّلَ