Skip to content

البداية والنهاية - ت التركي ذكر طعام أهل النار وشرابهم

البداية والنهاية - ت التركي

ابن كثير

Printed page ٢٠/ ١٥٧

[الْغَاشِيَةِ: ٦، ٧]. وَالضَّرِيعُ شَوْكٌ بِأَرْضِ الْحِجَازِ، يُقَالُ لَهُ: الشِّبْرِقُ وَفِي حَدِيثِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: «الضَّرِيعُ شَيْءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ، يُقَالُ: يُشْبِهُ الشَّوْكَ، أَمَرُّ مِنَ الصَّبْرِ، وَأَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ، وَأَشَدُّ حَرًّا مِنَ النَّارِ، إِذَا طَعِمَهُ صَاحِبُهُ لَا يَدْخُلُ الْبَطْنَ، وَلَا يَرْتَفِعُ إِلَى الْفَمِ، فَيَبْقَى بَيْنَ ذَلِكَ، لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ». وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ جِدًّا.

وَقَالَ تَعَالَى: إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالًا وَجَحِيمًا وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا [الْمُزَّمِّلِ: ١٢، ١٣]. وَقَالَ تَعَالَى: وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ يَتَجَرَّعُهُ وَلَا يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِنْ وَرَائِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ [إِبْرَاهِيمَ: ١٦، ١٧]. وَقَالَ تَعَالَى: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ [الْوَاقِعَةِ: ٥١ - ٥٦]. وَقَالَ تَعَالَى: أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ [الصَّافَّاتِ: ٦٢ - ٦٨].