البداية والنهاية - ت التركي
هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ».
وَرَوَى الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ حَسَنٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ زَبَّانِ بْنِ فَائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ حَرَسَ مِنْ وَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ مُتَطَوِّعًا لَا بِأَجْرِ سُلْطَانٍ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنَيْهِ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِالْوُرُودِ مَا هُوَ، وَالْأَظْهَرُ، كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي» التَّفْسِيرِ «، أَنَّهُ الْمُرُورُ عَلَى الصِّرَاطِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [مَرْيَمَ: ٧٢].
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: الْحُمَّى حَظُّ كَلِّ مُؤْمِنٍ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا. وَقَدْ رَوَى ابْنُ جَرِيرٍ فِي» تَفْسِيرِهِ «حَدِيثًا يُشْبِهُ هَذَا، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عِمْرَانُ بْنُ بَكَّارٍ الْكَلَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ وَعِكًا، وَأَنَا مَعَهُ، ثُمَّ قَالَ:» إِنَّ اللَّهَ